في صباح جميل مشرق من أيام أبريل الربيعية كنت كعادتي امر بعد الفجر بين الحقول الخضراء الممتدة الي اطراف السماء استنشق العبير واستمع لزقزقات العصافير وشدو البلابل وهفهفات النسائم وهي تعانق اوراق السيسبان والتوت بكل الوانه الابيض مثل بياض الصبح والاحمر بلون تثاؤبات الشمس وهي تصحو من مخدعها والاسود بلون الليل الذي تمخض بفجر كخد الجميل ثم اكملت نزهتي الصباحية سائرا بين جدولين متوازيان يفيضان بماء فضي جميل ينساب كموجات حريرية تغني بخرير من موسيقي الحياة التي تحملها الي نباتات البرسيم والخضروات وعند نهاية الجدولين وجدت بقعة صفراء من ذهبات القمح المتلألأة تعانق ضفائر الشمس الذهبية وهي تداعبها في دلال ما احلاها من لوحة رسمها مبدع صانع لكونه عندما تري اللونين الاخضر والاصفر يتعانقان في حميمية نادرة الوجود وشرايين الحياة تجري انهارا تحت اقدامها ...فسبحان ربي المبدع البديع الذي يقول للشيئ كن فيكون تاملوا في خلق الله تزدادون ايمانا ويقينا
عاطف عبد الله
عاطف عبد الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق