مجلة أبجدية الياسمين للإبداع الأدبي

مجلة أبجدية الياسمين للإبداع الأدبي
رئيس مجلس الادارة فاطمة الفاهوم

الخميس، 26 مارس 2020

في سيناريو الأشعار/ بقلم فاتن بن صالح

أنا أتعس أنثى على وجه الأرض
أنا ضائعة بين الحب والبغض
لقد أنتهى التمثيل في العرض
أنتهينا من لعب الأدوار
أنتهى دور الأنثى السعيدة
في سيناريو الأشعار
أنهكتني الصدمات
والكثير من الخيبات
سأنزع عني قناعي المزيف
بعدما أخفيت وراءه تعاستي
وأوجاع قلبي المعذب
لست بخير
فالحب قتل بداخلي
والجمر بجوفه يتوهج ويلهب
لست بخير
فقلبي أصبح محطم ومكسور
كقمر مجوف
جوهره مصهور
ظاهره مضيء
وبأعماقه عتمة
سواد
و ظلام محصور
لست بخير
بداخلي مات حلم
وأحلى شعور
أصبحت كوطن
متصدع الجدران
والأسوار مهجور
لست أطالب بالحب
فالحب يمنح دون مقابل
لايلتزم بقانون ولا دستور
لم أعد أفكر
لم أعد أهتم
فمن كان يسكنني
قد سافر وهاجر
لن أبكي
لن أشتكي أو أحكي
كان يردد على مسامعي
دستوره في العشق
أنه ملكي
أنا منه وهو مني
كان يعزف لي على الأوتار لحن الشوق
أعتدت سماعه
أعتدت كلامه
دون أن تلتقي العيون والنظرات
أعتدت النوم
وعلى مسامعي
تخفق دقات قلبه والنبضات
أعتدت إستنشاق أنفاسه
وبيننا آلاف الكيلومترات
أعتدت النظر إليه
دون لقاءه رغم بعد المسافات
أعتدت على حضوره
وطيفه يجوب في غرفتي
وكل الحجرات
ولكن الليلة تغير كل شيء
أصبح قاس
ولم يعد ملكي
لا أنا منه ولا هو مني
صمت قاتل يلجم اللسان
هي حروف خرساء تكتب
مبعثرة هنا وهناك
تزحف على الأرض والجدران
وكلمات يتفوه بها اللسان دون أن ينطق
وكأن الصمت
يوقع ميثاق عهد مطلق
سأرخي قبضتي
وليرحل من يرحل
وليبقى من يبقى
هي الأقدار من تجمعنا
وهي نفسها من تبعثرنا
الحياة لا تجبرنا
على البقاء والإنتظار
الحياة تعلمنا كيف يكون الإختيار
تكشف لنا
من هم الخلان والأحباء
ومن أصبحوا في لحظة لنا أعداء
اليوم وبنفسي
أتخذت أصعب قرار
قررت أن أصبح أنانية
لم تنفعني
طيبتي ولا مبادئ الإنسانية
لن أعاتب على غياب أحد
لن أعاتب على غيابك كالمعتاد
لن أستسلم لمخاوف الفقدان
من كانو لنا الأقرب
أختاروا الهجران
وأصبحوا في درب النسيان
بعدما فقدت شهيتي
سأحاول الإكتفاء
أو ربما الإنعزال والإختفاء
بعدما خيبت آمالي
وضيعت كل أمنية
ضاعت مني الأحلام في تلك الأمسية
أنتهت تلك الكذبات
أنتهت تلك التفاهات
سيسمع الليلة فقط
الأنين و الآهات
أختفت معها الأرقام
وعقارب الساعات
أنتهى كل شيء
لم يعد للوقت أهمية
ولا الدقائق
لأسعد لحظات وهمية
لم أعد أنتظر أحد
وجوه تظهر البراءة
وسلوكها فيه جراءة
وكأنها تتسم بالمبادئ العظيمة
صفات ولدت عقيمة
أناس غبية بدون قيمة
تمتهن الذكاء
وعقول أمية غشيمة
تناست القيم
والأخلاق عديمة
سأعتزل عالمك أيها الرجل
فلم يعد لدوري أهمية
سأرحل بعد فقدانك
وأسدل الستار
فقد إنتهت فصول المسرحية
بقلم
كرون شهرة









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق