مجلة أبجدية الياسمين للإبداع الأدبي

مجلة أبجدية الياسمين للإبداع الأدبي
رئيس مجلس الادارة فاطمة الفاهوم

الثلاثاء، 24 مارس 2020

. عُـــرسُ الــربــيــع/ بقلم: الشاعر منصور عمر اللوح غزة - فلسطين

عُـــرسُ الــربــيــع
آذارُ جـــــاءَ مُـــبَـــشٍّـــرَاً مَــــســــرُورَا ،،،،،، ضَـيـفٌ أتَـى يَـروي الــبَرَاحَ عُــطُــورا
وَيـجُــوبُ أنـحَــاءَ الـبـسِــيـطـةِ كُـلِّـهـا ،،،،،، وبِــفَــرحَــةٍ يــهـدي الأنَـــام زُهـــورا
هُـوَ في الـكِــرَامِ من الـزَّمَــانِ مُــؤيَّــدٌ ،،،،،، بَـاتَ الــثَّريُّ بِــحِــلــيَــةٍ مَــشــهُــورا
سَـيُـقِـيـمُ في شَــرقِ الـبـلادِ وغـربـهـا ،،،،،، عُــرسَــاً يُـزيِّنُ في الـدِّيَــارِ شُــهُــورا
نـادى الــمُــنَـادي في الـدّيـار مُـبـشّـراً ،،،،،، بَــات الأنــــامُ بِــمــن أتـى مــســرورَا
وتَـبـسَّـمَ الــصَّـبـحُ الـبَريءُ لـِـمَــا رأى ،،،،،، أبـهـى الـفـصـول يـزورنــا مــشـكــورا
وصَلَ الـحـبـيبُ إلى الـدِّيارِ مَُـزخـرفَـاً ،،،،،، جــعـلَ الـمـضـيـفَ بـمَـا رأى مـبـهُـورا
ضــيـفٌ كـريـمٌ نـحـتـفـي بـحـضـورِهِ ،،،،،، بَــاتَ الـخــلائـقَ في الـهـنـاءِ ســرورا
قَـدِمَ الــعــريـسُ وحــبّـذا هــنـدامُــه ،،،،،، من بــهـجــةٍ جــعــلَ الــمـنـازل نــورا
والــعــطــرُ فـاح وقـد بـدا من ثــغـرِهِ ،،،،،، أجــمـل بــأنـفـاسٍ تــفــوح عــطــورا
والأرضُ من سـحـر الـجـمـال تَـخَـالُـهَـا ،،،،،، أبـهـى الــعـرائـسِ طَــلَّــةً وحـضـورا
عُـرس الـربــيـع دعــا الأَحِــبَّــةَ كُـلَّـهـم ،،،،،، الــنَّــاسَ والأنـــعــام ثــمّ طُـــيُـــورا
كـالـغـيثِ يُـغْـدِقُ لـلــعـروسـةِ مـهـرهـا ،،،،،، أغـلـى الـجَـواهـر لـلـعـروس مـهــورا
أبـهَـى الـهَـدايَـا مـن فـنُـون صــنـاعــةٍ ،،،،،، يــهـدي الأراضـي حــلــيــةً وزهــورا
فَـــرَشَ الأراضـي بَــهــجَــةً ومَــسَــرَّةً ،،،،،، بـالـفـن كـان ربــيـعُــنــا مــشــهــورا
فـترى الــتُّرابَ مــلــوِّنــاً ومُــزَركَـشَــاً ،،،،،، وتـرى جَــمَــالاً في الــثرى مَــنــثـورا
الــــعــــاجُ والــيــاقــوتُ بـين زُمـــرُّدٍ ،،،،،، تــلــقــاهُ فـي سُــجَّــادةٍ مـحـصــورا
أمــمٌ تــبــارك لـلــرَّبــيــع بـــفــرحـــةٍ ،،،،،، شــدوٌ ورقـصٌ فـي الــدّيـارِ ســرورا
رقَصَ الـحـسانُ بـفـرحـةٍ فـوق الـرُّبـا ،،،،،، بَـاتَ الـحـضـورُ بـرقـصـهـا مـبـهـورا
وريـاضُ وردٍ ســاحــراتٍ مَـــيْـــلُــهــا ،،،،،، رقـصَ الـبـوادي جَــمـعــةً وسـطــورا
وشـقـائـقُ الــنُّــعـمــان تـزهـو حـمـرةً ،،،،،، خــجَــلٌ بـهـا أو شَــاربَـاتُ خــمُــورا
ألــوانُ طَـــيرٍ يـا جــمَــالَ بــهــائـهــا ،،،،،، من سـحـرهـا نـظـر الــغــرابُ غـيـورا
تَـخــتَــالُ أزهَــارُ الــرُّبــا بِــزَهَـائِـهـا ،،،،،، كَـتَـبَـتْ عُـيُـونُ الـعَـاشِـقـينَ شُـكــورا
والـنَّـخـلُ يرقص في الـعـلا مـتـمـايلاً ،،،،،، مَـــلأَ الأعـــالــي بــهــجــةً وغـــرورا
والـطـيرُ يـشـدو فـوق أغـصـان الهـوى ،،،،،، غـنَّـى لـهـا مــتـفــاخــراً مـخــمُــورا
والـدَّوحُ من طـربٍ تـمـيلُ غـصُـونـهـا ،،،،،، أشـجـار عـرسٍ تـسـتـضـيفُ طـيـورا
رقـصت طـيـورٌ فـوق أشـجـار الـرُّبـا ،،،،،، من فرحـهـم أبـدى الـحـضـورُ سـرورا
والـطَّـيرُ مِن أقصى الـمَـنـاحي مُـقـبٍـلٌ ،،،،،، في زفّـةٍ تـحـيـي الـحـقـولَ شـهـورا
والــمــرج يـبـدو من جــمــالٍ لـوحــةً ،،،،،، فــنَّــان يـرسُـمُ لـلــزمــان عــصــورا
يَـكــسـو الـبـقـاعَ زخـارفــاً مـتـلــوِّنـاً ،،،،،، والـزَّهــرُ يَـهـدي الـوافـدين عـطــورا
والـزَّهــر من خـجـلٍ بـهـا تـتـهـامـسُ ،،،،،، أخــبــارَ عِــشــقٍ كـونـهـا مـحـظــورا
بـاتَ الـفـراشُ مُـداعِــبَــاً أحـضـانَـهـا ،،،،،، والـنَّـحـلُ يـدوي عـاشــقـاً وغــيــورا
والـشَّـمـسُ تُرسِـلُ دِفـئَـهـا وحَـنَـانَـهـا ،،،،،، وُشُـعَـاعُـهـا زَادَ الــمَــلــيـحَــةَ نُــورا
سَـدلَ الـظـلامُ عـلـى الأحــبَّــةِ سـترةً ،،،،،، بـات الـــغــرام بــخَــلــوةٍ مـسـتـورا
أمَّـا بِــلَــيــلٍ فـي الــسَّــمَــاءِ يُــنِـيرُنَـا ،،،،،، نــجــمٌ كــــدُرًٍ قــد أزال قــشـــورا
مـن بــيـنـهــا بــدرٌ أطــلّ بِــبَــســمَــةٍ ،،،،،، بـــهـــرَ الأنـــامَ إنــاثَــهــا وذكـــورا
وعــريــسُـنـا قــد زارنـــا في حُــلّــةٍ ،،،،،، كالـشمس في وسط السمـاءِ ظـهـورا
يـا حــبّــذا عـرسُ الـربـيـع بـأرضـنــا ،،،،،، مـن فــرحـــة بَــذَرَ الــفــلاةَ زهــورا
مـن غـيرةٍ صـنـع الـربـيـع حــمــايــةً ،،،،،، يـحـمي الحـمى بـات الـربـيع غـيـورا
فـالأمـن يـحـمـي لـلـربــيـع حـسـانـهُ ،،،،،، نُـشِـرَت كـتـائـبُ لـلــقــتـال نـشــورا
صَــبّــارُ شَــوكٍ فـي الـبراري حَــارِسٌ ،،،،،، من هًـجـمــةٍ أو مَـن يُـريـدُ خـطــورا
وغـطـاءُ جـوٍّ في الـسمـاءِ صـقـورهـا ،،،،،، وأعَـدَّ لـلــقــنـص الــرَّهـيبِ نُـســورا
إنَّ الــعِـقَـابَ لـمـن يـعَــادي واجــبٌ ،،،،،، بـات الـعُـقـابُ لـمـن طَـغى مسـعُـورا
أبـهـى الـعُـصـورِ ربـيـعُـنـا بِِــمَـسَـرَّةٍ ،،،،،، أجـمـلْ بـفـصـلٍ في الـغِـنى مَـيسـورا
إنَّ الـربــيـعَ لــجــنَّـــةٌ أنـعــمْ بــهــا ،،،،،، الـذَّنبُ بــاتَ بـفـضـلــهــا مــغــفــورا
لا بُــدَّ يـومــاً مـن رحــيــلٍ مــؤلــمٍ ،،،،،، ولـنـنـتـظـرْ حــتّى يــعــودَ شـــهـــورا
نـرجـو بـقـاءَكَ في الـدِّيارِ ضِـيـافَـةً ،،،،،، وإقــامــةً بَــدَلِ الــشُّـهــورِ عُـصــورا
..............................
بقلمي: الشاعر منصور عمر اللوح
غزة - فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق