محمود مفلح ___ إعتذار إلى أبي تمام (شعر)
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
إليكَ أبُثُّ حزني واعتذاري
وأبحث في مداركَ عن مداري
.
.
أبا تمام وجهُك غيرُ وجهي
وزهوك غيرُ ذلي وانكساري!
.
.
أبا تمام أنت لديك ظَهر
وظَهري يا أبا تمام عار
.
.
زمانك إن أَلمَّ به اعوجاج
يقوّمه صديقُك (ذو الفِقار)!
.
.
زمانك فيه ألويةٌ رجالٌ
خيارٌ من خيارٍ من خيار
.
.
كبيرا كنتَ في زمنٍ كبير
ولكني صَغُرتُ مع الصِّغار
.
.
تحلِّقُ في سماء الله نسرا
وحين أهُمُّ يصفعني جداري!
.
.
أبا تمام معذرة فإني
أكاد أشُقُّ من حنقٍ إزاري
.
.
فلا الأهرام تمنحني شُموخا
ولا عَمَّان تُحسبُ من جِواري
.
.
ولا أرض العراق بها عراقٌ
ولا نهرُ الفرات هناك جار
.
.
ولا اليمن السعيد بدا سعيدا
ولا صُكَّت سيوفي في (ظُفار)!
.
.
إذا أقدمتُ نحوك تعتريني
مكابدتي ويفضحني عُواري
.
.
فهلا قد مسحتَ على جبيني
وهلا قد أعدتَ لي اعتباري
.
.
فكيف أجيء ممتطيا صهيلي
وموجُ القَنص من دارٍ لدار؟!
.
.
فمن أي الصخور أقُدّ حرفي
وفي أي الجبال أشُبُّ ناري؟!
.
.
ولو أني عَزفت كما أرادوا
لكان لي الصدارة في القطار!
.
.
ولو قَبَّلتُ كفَّ (أبي رغالٍ)!
لعدّوا من أصائلهم حماري!
.
.
ولكني بقيت على عنادي
أفتش في العواصف عن محاري
.
.
أرش الجرح بعد الجرح صبرًا
وقد أسندت ظهري للجدار
.
.
وقلت: هنا تضيء قبور أهلي
ومن هذا التراب يفوح غاري
.
.
وغطيت الصِّغار برَمش عيني
لتسلم من براثنهم صِغاري
.
.
وقلت: قفوا فذاك عَرارُ نَجدٍ!
وما بعد العشيِّة من عَرار!
.
.
فإما أن يكون دمي حوارا
وإما أن أَكُفَّ عن الحوار !!
.
*******
الشاعر محمود مفلح
*******
الشاعر محمود مفلح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق