سؤال بدون جواب يُثري
من أين أبدأ
جَلستُ على أطراف الحُلم تائهةً
وإذا به كروي الشكل بدون بدايةٍ
مبتور الزوايا كمن تقوقع على نفسه
بلا نهاية. فمن أين أبدأ ؟
انتهت كل العناوين بدون ملامح
والكلمات في محرابها تئنُ ألماً وقهرا
قولوا لي كيف أبدأ ؟
بحثت في القصص القديمة حُزنها
وإذ بأصعب مٌُصابها حداثة تعبثُ
بالوقت بين شكٍ ويقينٍ، إذاً لماذا أسأل ؟
بت أتحسس من خارطة العالم غزةً
وجدتها الصغيرة الكبيرة بوجعها
الشامخة بصمودها وصبرها.
فماذا أفعل ؟
سألت لما غزة ؟ أجابت لأنها العزة
والعزيزة بنضالها ناراً على الظلم تمرد
أجل سألتُ، والسؤال سُئلت من قبله الأُمم
فجاء الرد هنا غزة، أعزّها الاسلام بالكرامات
والشهداء، لما السؤال اذاً ألا يكفى ؟
يُريدون طمس الحقيقة وهي كالشمس ساعة
النضوج وعند الانتهاء تُسلم عتادها للقمر
ألا من فجرٍ بنوره الضياء تنفس ؟
ثلاثة أحرف بحجم قصيد هيَ غزة
الغين غيمة محملة بالخير تُقرضها للسحابة
الكريمة على شكل ودق .
الزين عندما تزأر الأسود بعرينها
تهتز ساحة الوغى إذا ما الرصاص انهمر
والتاء تتدحرج على أطرف الخيام
كقنبلة حُرة تشتعل وتُشعل فتيلها بسراج
الكرامة التي لا تنطفئ. أين نحن من غزة ؟
ورغم كل ما مضى، أتى، وسيأتي
حطمت غزة كل الأبجديات التي كُتبت
ولم تُكتب بعد وكفى .
وأُعاود السؤال المر من أين نبدأ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق