( هنا غزةُ أيُّها الأحْرارْ )
نظمتُ أبياتَ القصيدِ
ويدانِ ترتجفانِ ...
من صرخةٍ دوَّتْ هُناكْ
من شيخٍ تناثرتْ أشلاؤُهُ
فاجأهُ قصفٌ مُدوٍ
أرضٌ زُلزلتْ زِلزالها
ورحمٌ أخرجتْ أثقالها
فهوى فوقَ الرؤوسِ الرُّكامْ
فغاصَ في الموتِ الأنامْ
اللهُ أكبرُ
تصدحُ به المآذنُ الثكلى
لكنَّ غزةَ تولدُ من جَديدْ
من بطنِ حوت الأرضِ
من تحتِ الركامْ
من رحمِ حُبلى حُرةٍ
تحنتْ يداها بآخرِ وَضُوءْ
من شلالِ دماءٍ يَهدرْ
يسقي الأرضَ العَطشى
من صرخةِ طفلٍ يولدُ شهيداً
بشظيةٍ تشقُ عُروقَ الجَسدْ
من يد تحضنُ مصحفًا
تشيرُ للموتِ بالسبابةٍ
هنا غزة أيها الثوار ....
في غزةَ ترتحلُ الأرواحْ
إلى حيث جنانِ الخُلدْ
حيثُ تكونُ الشمسُ بِكراً
مُذْ أوشكتْ على الأفول
في غياهبِ شفقٍ حزينْ
الليلُ مُرعبٌ ... كئيبْ
يفترشْهْ الحُزنُ
يَسكنُهُ الأنينْ
شبحُ عَتمةٍ
يتسلقُ على جسدِ الأفقِ الكَليمْ
يُدهدهُ أرواحًا تزاحَمُ
في سطورِ الغيبِ
في رَحِمِ السَّماءْ
وخريفٌ يبسطُ سُقوطاً
في الوادي السَّحيقْ
حربٌ تستعرُ بجنونْ
وينابيعُ شهامةٍ جفتْ
مُذْ حَلَّ الخريفْ
وسَواقٍ تنزفُ
دمًا عِرْقِ الشَّهيدْ
عُذرًا غزةُ ....
صُمٌ ، بُكمٌ ، عُميٌ
أشباهُ الرجالْ
براقعُ تُغطي وجوهاً
غطتْها السِبالْ
وصوتُ مَدافعٍ دوى
يُشرعُ للمُحالْ
في غزةَ النِصالْ
ترنو إلى النِزالْ
شهادةٌ تُنالْ
في حومةِ النِضالْ
يخلدُها المقالْ
تجسدُها الفِعال
هنا غزةُ ...
معقلُ الأبطالْ
فاطمة الفاهوم
20/11/2023

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق