إنِّي المُتَيَّمُ
.............
رُحمَاكَ رَبِّيْ إنِّي المُتَيَّمُ
مِنْ جَمَالٍ يُبْهِرُ
فَالعَقْلُ وَدَّعَ مِنْ عُيُوْنٍ تُسْحِرُ
لَمْ أَعْشَقِ الإِبحَارَ فِيْ بَحْرِ الهَوَى
إِذْ لَا أَعُوْمُ وَلَسْتُ يَوْمَاً أُبْحِرُ
اللُّبُّ مِنْ خَمْرِ العُيُوْنِ مُغَيَّبٌ
وَالقَلبُ مِنْ شَغَفٍ وَشَوْقٍ يُقْهَرُ
فَالرُّمْحُ لَمْ يَفْعَلْ بِقَلبِيْ مِثْلَمَا
فَعَلَتْ عُيُوْنٌ فِي الحَشَايَا تَبْتُرُ
قَطَعَتْ شَرَايِيْنِيْ بِسَيْفِ عُيُوْنِهَا
قَامَتْ بِأَرْوِقَةِ الفُؤَادِ تُفَجِّرُ
وَسِهَامُ عَيْنَيْهَا تَجُوْبُ بِدَاخِلِيْ
وَأَنَا صَرِيْعٌ فِيْ هَوَاهَا أَنْظُرُ
مِنْ خَمْرِ عَيْنَيْهَا ارتَوَيْتُ بِنَظرَةٍ
وَهَلِ المُغَيَّبُ مِنْ عَذَابٍ يَشْعُرُ
يَا لَيْتَهَا تُعطِيْ دَوَاءً شَافِيَاً
وَلَعَلَّ قَلبِيْ لِلجَمِيْلَةِ يَشكُرُ
وَشِفَاءُ جُرحِيْ رَشْفَةٌ مِنْ ثَغْرِهَا
تِريَاقُ شَهْدٍ مِنْ شِفَاهٍ يَقْطُرُ
هَلْ يَا تَرَى زَارَ الأَحِبَّةُ دَارَهَا
أَمْ قَلبُهَا خَالٍ وَلَا مَنْ يَعبُرُ
إِنِّي المُتَيَّمُ وَاقِفٌ فِيْ بَابِهَا
هَلْ لِيْ أَنَالُ مِنَ الرِّضَا أَوْ أُقْبَرُ
.......................................
بقلمي الشاعر منصور عمر اللوح
غزة فلسطين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق