رسالتي لهذا اليوم
امرأة من غزة تتهجد من الليل نصفهواذا هي المطمئنة بكلّه .تمارس الدعاء بمرقدها بين صحوة وغفوةتحاول التأقلم، بعض خوفٍ وحرية .من قريب وبعيد ثكالى تصرخ أبنائها بينجريح ورقيد تحت الركام أصواتهم تعلو القمم .يا أمة العرب أين المعتصم وخطّاب الفاروق يُعدّالعدّة لغزة الهمم .آهٍ منك يا قلمي على ماذا تساومني؟ وكل الحلولحلوها مُر.آهٍ على ماذا رست أحرفك وهناك في العزّة غزةومذابح تتنوع بين حرقٍ وسلخ الجلد عن اللحم .على ماذا تراودني على جوعٍ وعطشٍ وأطفال غزةتحت المطر تموت برداً في الخيم .بالله عليكِ يا كلماتي أفصحي عما يجول بالقلبوالعقل وافضحي ما سُتر تحت العمم .سكوت مرمر الحبر بجوف القلم، والعين تدمعبمآقيها تقرّح من الوجع والألم .أجل إبكيني يا دموع الحسرةِ بين الأمهات،وشيخ يجمع الأشلاء بالصرر كالعادة بينهم لُحمةًوأُلفة، ولحمٌ يُجمع بالأكياس يقطر دمعاً ودماً .أجل عامٌ ونيف، ويدخل على النصف، ومازالتالأمة العربية والإسلامية تناظر المبارياتومهرجانات العُري والخلاعةِ، عهرٌ ورقص وشتمالذات الإلاهية، تعدّى الحدود بدون ضميرٍ ولا ذمم .بالله عليك بمن تستنجد الحرة ؟ بالمسلمين أمبالمجردين من الهوية العربية ولا يحملون إلا اسمهمالعرب، بالله عليكِ أُخيتي اصمتي ودعيهم نيامٌ فلاصحوة لنائمٍ قضى الليل بين سكرٍ وعربدة منزوعةعنهم الشيم .لعنكم الله صهاينة العرب، يامن تبقحتم بقذفمحصنات غزة ونِعالهنّ أشرف من رؤوسكم ياحثالةالأُمم، ابتعدوا عيشوا وعايشوا الحياة الذليلة كالفئرانبجحرها خائفةً، أو كالنعامة تدسّ رأسها في الترابمعتقدةً أنها أخفت جُبنها وجسدها الغبي عارٍ للعلن .وانفُقوا كالجيفةِ العفنة فقد فاحت رائحتكم النتنةوأزعجت أُنوفنا مهما تعطّرتم بالطيب غالي الثمن .يا أهل غزة العزة، يا من بالنفس تعزّزتم، اصطفاكمالله للحياة كرامةً وعزة، لكم ملكوت الله، هناكالشمس تهب دفئها للجميع، والقمر يتغنى بصبركموصمودكم يضيء، فقط تنفسوا النقاء رغم دخانالقنابل وصوت الشواء للضحايا، وإن تنفستمالصعداء أنتم من يمجّدكم التاريخ ويخلدكم،والمتخاذلين ومجرمو الحرب لمزابله باقونليوم الدين .نقطة وسطر جديد للحديث بقية، بطعم النصرللغزة الأبية، إن شاء الله سنلتقي رافعين الرايةللإسلام والعروبة النقية .امل ابو سل


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق