مجلة أبجدية الياسمين للإبداع الأدبي

مجلة أبجدية الياسمين للإبداع الأدبي
رئيس مجلس الادارة فاطمة الفاهوم

الأربعاء، 6 نوفمبر 2024

رسالتي لهذا اليوم / بقلم امل ابو سل

 رسالتي لهذا اليوم

امرأة من غزة تتهجد من الليل نصفه
واذا هي المطمئنة بكلّه .
تمارس الدعاء بمرقدها بين صحوة وغفوة
تحاول التأقلم، بعض خوفٍ وحرية .
من قريب وبعيد ثكالى تصرخ أبنائها بين
جريح ورقيد تحت الركام أصواتهم تعلو القمم .
يا أمة العرب أين المعتصم وخطّاب الفاروق يُعدّ
العدّة لغزة الهمم .
آهٍ منك يا قلمي على ماذا تساومني؟ وكل الحلول
حلوها مُر.
آهٍ على ماذا رست أحرفك وهناك في العزّة غزة
ومذابح تتنوع بين حرقٍ وسلخ الجلد عن اللحم .
على ماذا تراودني على جوعٍ وعطشٍ وأطفال غزة
تحت المطر تموت برداً في الخيم .
بالله عليكِ يا كلماتي أفصحي عما يجول بالقلب
والعقل وافضحي ما سُتر تحت العمم .
سكوت مرمر الحبر بجوف القلم، والعين تدمع
بمآقيها تقرّح من الوجع والألم .
أجل إبكيني يا دموع الحسرةِ بين الأمهات،
وشيخ يجمع الأشلاء بالصرر كالعادة بينهم لُحمةً
وأُلفة، ولحمٌ يُجمع بالأكياس يقطر دمعاً ودماً .
أجل عامٌ ونيف، ويدخل على النصف، ومازالت
الأمة العربية والإسلامية تناظر المباريات
ومهرجانات العُري والخلاعةِ، عهرٌ ورقص وشتم
الذات الإلاهية، تعدّى الحدود بدون ضميرٍ ولا ذمم .
بالله عليك بمن تستنجد الحرة ؟ بالمسلمين أم
بالمجردين من الهوية العربية ولا يحملون إلا اسمهم
العرب، بالله عليكِ أُخيتي اصمتي ودعيهم نيامٌ فلا
صحوة لنائمٍ قضى الليل بين سكرٍ وعربدة منزوعة
عنهم الشيم .
لعنكم الله صهاينة العرب، يامن تبقحتم بقذف
محصنات غزة ونِعالهنّ أشرف من رؤوسكم ياحثالة
الأُمم، ابتعدوا عيشوا وعايشوا الحياة الذليلة كالفئران
بجحرها خائفةً، أو كالنعامة تدسّ رأسها في التراب
معتقدةً أنها أخفت جُبنها وجسدها الغبي عارٍ للعلن .
وانفُقوا كالجيفةِ العفنة فقد فاحت رائحتكم النتنة
وأزعجت أُنوفنا مهما تعطّرتم بالطيب غالي الثمن .
يا أهل غزة العزة، يا من بالنفس تعزّزتم، اصطفاكم
الله للحياة كرامةً وعزة، لكم ملكوت الله، هناك
الشمس تهب دفئها للجميع، والقمر يتغنى بصبركم
وصمودكم يضيء، فقط تنفسوا النقاء رغم دخان
القنابل وصوت الشواء للضحايا، وإن تنفستم
الصعداء أنتم من يمجّدكم التاريخ ويخلدكم،
والمتخاذلين ومجرمو الحرب لمزابله باقون
ليوم الدين .
نقطة وسطر جديد للحديث بقية، بطعم النصر
للغزة الأبية، إن شاء الله سنلتقي رافعين الراية
للإسلام والعروبة النقية .
امل ابو سل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق