مجلة أبجدية الياسمين للإبداع الأدبي

مجلة أبجدية الياسمين للإبداع الأدبي
رئيس مجلس الادارة فاطمة الفاهوم

السبت، 29 أبريل 2023

كشك الأدباء.. قصة : مصطفى الحاج حسين.

 كشك الأدباء..

قصة : مصطفى الحاج حسين.
أنا تعرَّضت للسرقة، للأسف الشديد، ولا أستطيع أن أتهم أحداً منكم.. لأنكم أحبتي وأنا أثق بكم جداً.. لا أحد منكم غريب عني، فأنتم أخوتي وأصدقائي، وأعرف أنكم تحبونني، ولا يمكن لأحد منكم أن يغدر بي، ويطاوعه قلبه على تحطيمي، والتسبب بدخول السجن بتهمة النصب والإحتيال، ويسيء لسمعتي أمام الناس، وخاصة أمام رفاقي في الوسط الأدبي، الذي أنتمي إليه..
وأنتم تعرفون أن رأس المال الذي أعمل به، ليس لي.. فهو أمانة عندي، أعطاني الدكتور نقوده بهدف التشغيل، فهو يستفيد وأنا أستفيد، وأنا بدوري أمَّنت لكم فرصة عمل مريحة بأجور جيدة.. الآن ماذا يمكنني أن أفعل؟!.. كيف سأواجه الدكتور؟!.. كيف أقابله
؟!.. وماذا أقول له؟!.. هل أخبره أني سُرقت؟!.. وهل سيصدقني؟!.. وطبعاً سيسألني :
- من الذي سرقك؟!.
ماذا سأجيبه؟!.. وأنتم كلكم محسوبون عليّ، أي أنتم جميعكم من طرفي.. هو لم يختر أي واحد منكم.. بل هو لا يعرفكم، ولا يتعرف على أي واحد منكم.. هو يعرفني أنا فقط.. أعطى نقوده لي.. لأنه كان يثق بي، ويريد لي الخير.. فقد سحب من البنك ما كان قد أودعه، وهو حصيلة شقاء عمره في التدريس بالجامعة وتأليفه الكتب ونشاطه الثقافي الكبير.
كنت مميَّزاً عنده، كان بمثابة الأب لي.. شجعني على الكتابة، مدَّ يد العون لي.. سلط على موهبتي الأضواء.. منحني الجوائز القيمة.. قرَّبني منه، وأنا الذي لا يحمل الوثيقة الإبتدائية، في حين كان العشرات يلتفون حوله، بل المئات ممن يحملون الشهادات الجامعية، والماجستير والدكتوراه.
كنت محسوداً من قبل أغلبيتهم، بسبب اهتمامه ورعايته وحبه لي.
فماذا أقول له الآن؟!.. وأنا عليّ في كل مطلع شهر أن أذهب إلى بيته وأدفع له أرباحه.. لو أخبرته سيقول :
- أنت وحدك المسؤول عن عمالك فهم جاؤوا من قبلك، وهم إخوانك وأقرباؤك وأصدقاؤك..و لا دخل لي بهم.. أنا أعرفك أنت، وسند الأمانة أنت من وقع عليه عند المحامي.
وربما يسألني بمن تشك؟!.
بماذا أجيبه؟!.
أنا لا أشك بأحد منكم.. مستحيل أن أفكر بهذه الطريقة.. فأنتم أعزاء وجديرون بثقتي.. ولكن كيف أرد عليه؟!.
ستكون فرصة عظيمة لمن يحسدونني ليتحدثوا عني، خاصة لمن لم يحالفه الحظ ويفز بالجائزة العربية، التي نلتها أنا في هذه السنة.. فقد جعلت كرههم لي يزداد ويتفاقم.. والآن صار لهم ممسك عليً ، سوف يلطخون اسمي الذي تعبت عليه كثيراً، وينسبون لي أقذر الصفات وأبشعها.. منهم من سيجعل مني زير نساء، وبعضهم سيؤكد بأنني ألعب القمار، وأتعاطى الخمر أو ربما المخدرات.. أو أنني قمت بإخفاء النقود، ثم أدعيت خسارتها.
وأنا ليس بمقدوري الدفاع عن نفسي.. ولا يمكنني أن أوجه تهمة السرقة لأحد منكم، لأن من أقدم على سرقتي، كان حتماً شديد الذكاء، ولئيماً، وهو قادر على الدفاع عن نفسه، وقادر على دفع التهمة عن نفسه.
مصطفى الحاج حسين
إسطنبول
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏ابتسام‏‏ و‏نظارة‏‏

قلت للفراشة / بقلم الشاعرة الجزائرية رزيقة كوسة .

وهي تحلق

حلقي دون
جناح
شاركيني
كلما نادى
الغيم الصباح
كلما هج
البحر
ألبسي جزره
ومده
كفهري دموع
الشتاء
أبدا لم أشعر
ببرده
قد بدا لنا
موجه
فمتى نجمع زبده
قالت حلقي
في السماء
وأحيي بشعر
مجده
حتى تحتبى بك
الملوك
فتردد الفراشات
سرده.
...
بقلم الشاعرة الجزائرية رزيقة كوسة .
قد تكون صورة ‏شجرة فاكهة ذات نواة‏
إرسال

الـنِّـيـلُ شـريـانُ مِـصـرَ وتـاريـخُـهَـأ/ بقلم الشاعر : منصور عمر اللوح غــزة ــ فـلـسـطـين

يَــا نِـــيْــلُ يَــا رَمــــزَاً رَوى الأوطَـــانَـــا ،،،، نَــهــرُ ألــخُــلــودِ كَــرَامَــةً وأَمَـــانَــــا

يَـا مُــلـتَـقـى الأَحـبَــابَ كَـم أتـحَـفـتَـنَــا ،،،، فَــنَّــاً وَشِــعــرَاً فِـي الـهَـوى أَزمَــانَـــا
يَــا نِــيْــلُ إنَّــكَ قَـد مَـلَـكـتَ قُــلُــوبَــنَــا ،،،، نَـــهـــرُ الإبَــــاءِ ولِــلــخُــلُــودِ أَتَـــانَـــا
شِــريَــانُ مِـصـرَ وأنـتَ سِــرُّ حَــيــاتِــهــا ،،،، كَـالـشَّـهـدِ تَـجــري تُـكـرمُ الأوطَــانَـــا
يَــا ذا الــودادِ مَــلــكـــتَــنَــا وَأسَــرتَــنــا ،،،، تـسـقـي الـقُـلـوبَ مَـحَـبَّـةً وحَــنَــانَــا
نَـقَـشت مِــيـاهُـك في الـقُـلـوبِ مَـحَـبَّـةً ،،،، أنـتَ الـــنَّـــدى فَــتُــقَــدِّمُ الإحـسـانَــا
يـا نـيـل مِــصــرَ كَـتَـبْتَ فـي أحـشــائـهـا ،،،، أنـت الــمُــتَـيَّــمُ تَـنـسِـجُ الألــحــانــا
أبـــقــــاك ربّـي لــلأنَـــــامِ تَـــكَـــــرُّمَــــا ،،،، أكــرَمْــتَـنَــا يَــا سَــعــدَنَــا وهـــنَــانَــا
مِـنْ كُـــلِّ فَـــجٍّ والــضُّــيُــوفُ تَــؤمُّــهَــا ،،،، تَـهـدي الـضِّــيَـافَــةُ مُـتـعَــةٌ وأمَــانَــا
كُــثرٌ حِـسَـانُ الأرضِ أنتَ عَــشِــقــتَــهَــا ،،،، وحَـضـنــتَـهـا ورَوَيْـتَـهَــا الإيــمَــانَــا
قَـد أيــنَــعـت فـي ضـفَّــتـيـك عَــرائِــسٌ ،،،، فـي بـهـجـةٍ كــم زانـت الأوطـــانَـــا
وحَــدائــقٌ قـد أزهَــــرت مـن فَــرحِــهَــا ،،،، ألــوانُ طَــيــفٍ أنـبــتـتْ ريــحــانَــا
والأرضُ تـزهــو فـي ثِـــيــابِ عـــروســةٍ ،،،، بَــات الـعـريـسُ مُـهَـذَّبَـاً ومُـصَــانَــا
وتــفَــرَّعَ الــشِّــريَــانُ فـي أحــشَــائِــهــا ،،،، نَـشـأتْ حـدائِـقُ واحـتـوتْ غُـدرانـا
تَـجـري بِـأرضٍ كَــالــوشَــاحِ بِــصَــدرِهَــا ،،،، ووهـبـتَـهـا رســمَـاً بَــدَا عــنــوانَــا
انـت الــكَــريــمُ زرعــتَـهَـا حُـبَّ الــنَّــدى ،،،، ورَفَـعـتَـنَــا شَــأنَــاً وصُـنـتَ لِـوانَــا
يـا نٌــيــلُ أنـت حَــبــيـبُــنــا وحـبـيـبُـهــا ،،،، مِـنـك الـحـيـاةُ وأنت فَـخـرُ رجَـانَــا
الــلــهُ أعـــطَـــاك الــمــكــارمَ مِـــنــحَـــةً ،،،، تَـسْـقِـي الـدِّيَــارَ وَتُـكـرِمُ الـظَّـمـآنَــا
أنـتَ الـحَـبِـيْبُ الــعــاشِــقُ الـصّـبُّ الـذي ،،،، فــيْـهــا تَـهِـيْـمُ مُـتَــيَّـمَــاً ولــهَــانَــا
أشْــبَــعــتَــهــا عِـشْـقَ الــهَــوى وَرَوَيْـتَـهَـا ،،،، وتُـعَـانِـقُ الأشْــجَــارَ والـغِـيْـطَــانَــا
تَــقـبِــيـلُ عِــشــقٍ في حِــسَــانٍ حَــبَّــذا ،،،، وتُـداعِـبُ الإحـسـاسَ والـوجــدانَــا
وتُــقِـــلُّــكَ الأشــواقُ فـي جَــنَــبَـــاتِــهَــا ،،،، وتَـطُـوفُ فـي جَــنَّــاتِـهـا هَـيْـمَـانَــا
يَــرمِـي بِــكَ الــشَّــلَّالُ فِـي أحــضَــانِــهَـا ،،،، حُـلـوُ الـحـديث يُـضَـمِّـدُ الأحــزانَــا
تَـــتَــغَــازلانِ حَــبـِـيْــبَـــةً وحَــبِــيْــبُــهَــا ،،،، نَـغَـمُ الـخُـلُـودِ حَـديـثُـهُ أشْــجَــانَــا
وَرَوَيْـــتَــهَــا حُــبَّ الـــوَفَــــاءِ فَــــإنَّــــهُ ،،،، سُـقـيَـا الـهَـنَـاءِ وَجُدْتَ في سُـقـيَـانَـا
أهْـدَيْـتَـهَـا مَـــاءَ الــحَــيَــاةِ فَـأيْــنَــعَــتْ ،،،، في الـشَّـاطـئَـيْنِ مَـحَـبَّــةً وحَــنــانَــا
نَــبَــتَـتْ عـلـى شَـطَّــيْـك أنْــغــامُ الـهـوى ،،،، والــطَّــيرُ بَـاتَ مُــغَــنِّــيَــاً فَـرحَــانَــا
تَــشــدُو الــبَــلابِــلُ مـن رَوَائِــعَ شِـعـرِهَـا ،،،، طَــرَبَــاً مـن الـطَّـير الــبَـديـع أتــانــا
والـزَّهــرُ يَــطــرَبُ راقِـصَـاً مـن لـحــنِــهَـا ،،،، أفـــوَاجُ طَــيرٍ تُـرســلُ الألــحَـــانَـــا
والــنَّــخـــلُ عَـــالٍ فـي جَـــلالٍ حَـــالِـــمٍ ،،،، والـرَّقـصُ في الــعَـلـيـاءِ قد أغـرانَــا
ونَــسَــائِــمُ الأســحــارِ نـادتْ فـي الـورى ،،،، أحــلَــى عَــرِيْــسٍ زَيَّـنَ الأركَـــانَـــا
مَــرَّ الــعَــريْـسُ كَـــفَــارسٍ لـــعَـــروسَـــةٍ ،،،، حَــيَّــا الـجِــنَــانَ وَبَـارَكَ الــغُـدرانَــا
والـنَّـاس تَـسـألُ فـي الـهـوى عَـمَّـا جَــرى ،،،، والـنِّـيـلُ يـزهـو يـحـضُـنُ الـخِــلّانــا
هَـل نـحـنُ فـي الأفــراحِ أو فـي مَــوكـبٍ ،،،، فَــأجَــابَ طَــيرٌ اسـمَـعُـوا الإعــلانَــا
الــنــيــل يـجــري قَــبــل تــاريــخٍ الـورى ،،،، مُــتَــعَــهِّـداً سُــقْـيَـا الــهَـنَــاءِ رَوانَــا
ويـطـوفُ مـن بـينِ الـحـسـانِ مــفــاخِــراً ،،،، بــات الــعــريـسُ بــزَفَّــةٍ فَــرحَــانَــا
وتــذوبُ فــيــه أشــعَّــةٌ من شــمــسـنَــا ،،،، من دفـئِـهَـا تـروي الـحـيـاضَ حَـنَـانَــا
والـلــيــلُ يـرسـلُ ظُــلــمَــةً مـن طـبـعِــهِ ،،،، ويُــذِيــبُــهــا قَــمــرٌ أضــاءَ ســمَــانَـــا
مـن نــورهِ الـذَّهَــبِـيِّ يَـكــتُـبُ مــاضــيـاً ،،،، في الـنِّـيـلِ فَـخـراً عـن خـطـى آبــانــا
ويـخُـطُّ في الـصَّـفَـحَـاتِ من تـاريـخـنـا ،،،، كَــيـفَ الــجُـدودُ تُــمَــجِّــدُ الأوطــانــا
يَـروي الـمَـغـاويـرَ الأشـاوسَ في الـوغـى ،،،، وشِــعَــارُهُـم تَــفــدِي الـدِّيَــارَ دمــانــا
أجــدادُنـــا قًـد ســطَّـــروا بــدمــائِــهــم ،،،، كـيـف الـوصُـول من الـثرى لـسَــمَــانــا
أمـجَـادُهـم تـسـمـو بـنَــا نــحــو الــعُــلا ،،،، عَـــبرَ الــزمَـــان وعَــطَّــرت اجـــوانـــا
تَـأتـي الـعُـقـولُ لـتـسـتـنـيرَ بــعــلـمــنــا ،،،، مـن كُـــلّ فَــجٍّ تَـحــتَــمـي بـحِــمَــانـــا
جَـنـيُ الـعُـلـومِ عــبــادةٌ فـي شــرعــنــا ،،،، وتـــزيـــدُ مـن أنـــوارهــــا إيـــمَـــانـــا
فَـترى الـبـلادَ بـهـا الــعــبــادُ تـجـمـعـوا ،،،، قـد أمَّــهَـــا الأقـــوامُ مـن أرجَـــــانــــا
يـجـدُ الــمــودَّةَ والــمَــحــبّــةَ مـن أتـى ،،،، وَتَـرى الـمُـضـيـفَ يُــؤانِــسُ الــخِــلَّانــا
والـنِّـيـلُ فـي اسـتـقـبـالـهـم مُـتَـفَـاخِـراً ،،،، وَأصَـابَ من شَـرَفِ الـخُــلـودِ حَـصَــانــا
اسـمٌ تَــشَـرَّفَ فـي الـسّـمـاوات الــعُــلا ،،،، الــنِّــيــل فـي الــقُــرآنِ جَـــاءَ بَــيَــانَـــا
يـا حــبّــذا شَــعــبٌ ونِـــيْــلٌ مــنــهَــلٌ ،،،، أنــعِــمْ بــأرضٍ تُــنــبـتُ الـشُّـجــعَــانَــا
يـا خَـــيرَ أجــنــاد الـبـلاد وجــيــشـهــا ،،،، لـلــنِّــيــلِ فَــضــلٌ قـد روى الـوجــدانــا
أنــتُـم حُــمَــاةٌ أرضَــنَــا ولــعــرضِــنـــا ،،،، أنــتُــم أســـودٌ لــلـــوغــى عـــنـــوانــــا
فــإذا ألــمَّــتْ فـي الـــبــلادِ مَـــلَـــمَّـــةُ ،،،، مـن خَــوفِــهــا تَــفــنَـى ولا تَــلــقــانَـــا
عَـــبرَ الـزَّمــانِ وإنَّ مــصــرَ زعــيــمَــةٌ ،،،، ولــهَــا الــعُــلا بَــين الــبــلاد مَــكـــانـــا
الــنِّـيــلُ أمـسـى كــوثــراً بــديَـــارنـــا ،،،، أهـــــداك ربِّــي سُــــنَّــــةً وهَـــــدانَــــا
احــفــظــهُ يـا ربَّــاهُ نَـــهـــراً خــالــدا ،،،، واحــفَــظــه مـن كــيــدٍ يَـروقُ عِــدانَـــا
واحـفـظ لـنـا مـصـرَ الـعـروبـةِ سـؤدُداً ،،،، فـهـي الـكــنـانــةُ وهـي فَــخــرُ رجَــانــا
...........................
بقلمي الشاعر : منصور عمر اللوح
غــزة ــ فـلـسـطـين